مجموعة مؤلفين

9

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

ولا فرق في عدم مشروعية الإرهاب وقبحه بين الجهة المتصدّية له فرداً كان أو جماعة أو دولة . . كما لا فرق بين ألوان الإرهاب وأشكاله اغتيالًا كان أو قتلًا أو جرحاً أو نهباً للمال أو غير ذلك . . إنّ شريعتنا الغرّاء في الوقت الذي اعترفت قانونياً بحقّ الدفاع على صعيديه العام والخاص وقفت وبكلّ حسم تجاه الإرهاب والاعتداء بكلّ صوره ولم تتهاون في هذا المجال طرفة عين . . ولدينا من المواقف والفتاوى قديماً وحديثاً ما يؤكّد هذه الدعوى . . وننبّه على أنّ الفقهاء وإن لم يستخدموا مصطلح الدفاع العام وإنّما يعبّرون عادة بلفظ الجهاد . . أجل عبّروا بالدفاع في مجال الدفاع الخاص حسب . . وهذا كما ترى مجرّد لفظ واصطلاح ولا أثر له على ذات المفاهيم والحقائق فلا نطيل المقام بالنقض والإبرام . . وليس ثمّة إبهام في التمييز بين الدفاع المشروع وبين الممارسة الإرهابية إلّا أنّه وقع الجدل أخيراً في المحافل الدولية حول إعطاء تعريف واضح للإرهاب لترتيب آثار حقوقية وسياسية عليه . . وهذه خطوة جيّدة في نفسها لو أريد إرساء الحياة على قاعدة من الأمن وقطع دابر الفساد والجريمة وتحقيق الخير والأمر بالمعروف . . ثمّ إنّ مفهوم الإرهاب واضح ارتكازاً ولا حيرة في إدراكه وإنّما تقع الحيرة عندما يراد ضبطه وتعريفه قانونياً وأكاديمياً . . لذا فإنّ جملة من عناصر هذا المفهوم لا غبار عليها ككونه عملًا عدوانياً يفتقد المشروعية وكونه استخداماً للقوة التي لا يباح استعمالها إلّا في ظل القانون وكونه عملًا مضرّاً بالمعتدى عليه سواء كان الضرر جسدياً أو معنوياً أو مالياً أو غير ذلك وكونه عملًا مخلًاّ بالنظام العام . . ولا يخفى أنّ البحث في هذا الموضوع لا بدّ وأن يحال إلى